أبي نعيم الأصبهاني
7
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
لما ظفرت بالمدلول كان الاشتغال بالدليل محال ، فغسل كتبه بالفرات . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن حمدان الرازي النيسابوري ثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه النيسابوري حفيد العباس بن حمزة ثنا جدى العباس ابن حمزة قال قال أحمد بن أبي الحوارى : سمعت عتبة بن أبي السائب يقول : ثلاث هن أخذة للمتعبد : المرض والحج والتزويج ، فمن ثبت بعدهن فقد ثبت . * حدثنا أبو أحمد ثنا محمد ثنا جدى العباس قال قال أحمد بن أبي الحوارى سمعت بشر بن السرى يقول : ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك . قال أحمد : وعلامة حب اللّه حب طاعة اللّه ، وقيل حب ذكر اللّه ، فإذا أحب اللّه العبد أحبه ولا يستطيع العبد أن يحب اللّه حتى يكون الابتداء منه بالحب له ، وذلك حين عرف منة الاجتهاد في مرضاته . قال أحمد : ومن عرف الدنيا زهد فيها ، ومن عرف الآخرة رغب فيها ، ومن عرف اللّه آثر رضاه ، ومن لم يعرف نفسه فهو من دينه في غرور . وقال أحمد : إذا حدثتك نفسك بترك الدنيا عند إدبارها فهو خدعة ، وإذا حدثتك نفسك بتركها عند إقبالها فذاك . * حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن العلاء يقول إذا قرأ ابن آدم القرآن ثم خلط ثم عاد يقرأ يقول اللّه : مالك ولكلامي . * حدثنا محمد ثنا عبد اللّه ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا يحيى ابن زكريا قال : كنا عند علي بن بكار فمرت به سحابة فسألته عن شيء فقال : اسكت أما تخشى أن يكون فيها حجارة ؟ . * حدثنا محمد ثنا عبد اللّه ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى حدثني إسحاق بن خلف قال : مر عيسى عليه السلام بثلاثة من الناس قد نحلت أبدانهم وتغيرت ألوانهم ، فقال : ما الذي بلغكم ما أرى ؟ قالوا : الخوف من النيران . قال مخلوقا خفتم ، وحقا على اللّه أن يؤمن الخائف . قال : ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى فإذا هم أشد تغير ألوان وأشد نحول أبدان . فقال : ما الذي بلغكم ما أرى ؟ قالوا : الشوق إلى الجنان . فقال : مخلوقا اشتقتم وحقا على